السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
100
شرح كتاب القبسات
بالنظر إلى القابل المتأخّر عنه تأخّرا بالذات ، كما عليه أمر الكيانيات من الأفلاك المسبوقة بالمادّة دون المدّة ؛ وقد فصّلناه في الحاشية السابقة ، فتذكّر « 1 » ! [ 5 / 10 ] قال : والدهر . . . / 4 BP / أقول : يريد بذلك نسبته ، إلى الثابت الصرف المقدّس عن الزمان . وبالجملة : أنّ الموجود في جميع الأزمنة كالأفلاك مع عدم قرارها وثباتها - نظرا إلى أفق التقضّي والتجدّد إلى الزمان - فله ثبات وقرار لا تعاقب فيه ، ولا تجدّد يعتريه ، وليس ذلك بحسب وجوده في آن ؛ بل انّما بحسب نسبته إلى أمر استأثر عرش التقدّس والتنزّه وهو الواجب تعالى ؛ ويليه العقول المقدّسة والثابتات المطهّرة من الجواهر القدسية والملائكة الكروبية . ثمّ انّ الشيخ لمّا كان بصدد بيان ما عليه حال الأفلاك اكتفى بتقدّم المادّة ، حيث / MA 4 / انّ من الحدث ما لا يكون في جميع الزمان كالحوادث الزمانية ؛ فانّها مسبوقة بالمدّة أيضا . وأمّا ما لا يكون في زمان ولا في آن مطلقا فيكون مسبوقا بليس مطلق هو العدم الذاتي ، لا بالمادّة ولا بالمدّة ؛ تدبّر ! [ 6 / 11 ] قال : على أنّ الزمان لا تأثير له أقول : لمّا لم يكن للزمان تأثير في حدث الحوادث ، فوجوده ولا وجوده لا مدخل لهما بوجه ما فيه . فقد نبّه الحكماء في سؤالهم المتكلّمين الطالبين مدّة العدم على فسادها فالمعتبر فيه عدم من دون سبق زمان ولا آن ؛ وهل هذا الّا عدم دهري ! ؟ قد تنبّه وتبصّر خاتم المحصّلين في التجريد به ، فقال : « و « 2 » اختصاص الحدوث « 3 » بوقته إذ لا وقت قبله . » « 4 » يعنى
--> ( 1 ) - م : فتدبّر . ( 2 ) - م ، ش : - و . ( 3 ) - في المصدر : والحدوث اختصّ بوقته . ( 4 ) - تجريد الاعتقاد ، ص 154 .